الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩ - وفود فزارة
اللّه عليه و آله» أن يكف عنه لسان حسان، فأجابه إلى ما طلب، رحمة و رأفة، و حسن تقدير، و صحة تدبير. .
وفود فزارة:
روى ابن سعد، و البيهقي عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السعدي قال: لما رجع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من تبوك، و كانت سنة تسع، قدم عليه وفد بني فزارة، بضعة عشر رجلا، فيهم خارجة بن حصن، و الحر بن قيس بن حصن، و هو أصغرهم-و هم مسنتون-على ركاب عجاف، فجاؤوا مقرين بالإسلام. فنزلوا دار رملة بنت الحدث. و سألهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن بلادهم.
فقال أحدهم: يا رسول اللّه، أسنتت بلادنا، و هلكت مواشينا، و أجدب جنابنا، و غرث عيالنا، فادع لنا ربك يغيثنا، و اشفع لنا إلى ربك، و ليشفع لنا ربك إليك.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «سبحان اللّه، ويلك، هذا أنا أشفع إلى ربي عز و جل، فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه؟
لا إله إلا هو العلي العظيم، وسع كرسيه السماوات و الأرض، فهي تئط من عظمته و جلاله كما يئط الرحل الجديد» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٩٤ و ٣٩٥ عن: دلائل النبوة للبيهقي ج ٦ ص ١٤٣ و الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج ٢ ص ٩٢ و البداية و النهاية ج ٦ ص ١٠٠ و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ٢٠٦ و ٢١١ و إمتاع الأسماع للمقريزي ج ٥ ص ١٢٩ و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٣٠٥-