الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - وفود طارق بن عبد اللّه
فقالت المرأة التي معنا: لا تلاوموا، فلقد رأيت وجه رجل لا يغدر بكم، و اللّه لقد رأيت رجلا كأن وجهه شقة القمر ليلة البدر، أنا ضامنة لثمن جملكم.
إذ أقبل رجل فقال: أنا رسول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إليكم، هذا تمركم، فكلوا و اشبعوا، و اكتالوا و استوفوا.
فأكلنا حتى شبعنا، و اكتلنا و استوفينا، ثم دخلنا المدينة، فلما دخلنا المسجد فإذا هو قائم على المنبر يخطب الناس، فأدركنا من خطبته و هو يقول: «تصدقوا، فإن الصدقة خير لكم، اليد العليا خير من اليد السفلى، و ابدأ بمن تعول: أمك و أباك، و أختك و أخاك، و أدناك أدناك» .
فأقبل رجل في نفر من بني يربوع، أو قام رجل من الأنصار، فقال: يا رسول اللّه، إن لنا في هؤلاء دما في الجاهلية.
فقال: «لا تجني أم على ولد» ثلاث مرات [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٥٧ و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٩٩-٢٠٢ عن البيهقي، و الحاكم و ذكره الهيثمي في المجمع ج ٦ ص ٢٥ و عزاه للطبراني و قال فيه: أبو حباب الكلبي و هو مدلّس و قد وثقه ابن حبان، و بقية رجاله رجال الصحيح. و تغليق التعليق لابن حجر ج ٣ ص ٢٣٨ و راجع: كنز العمال ج ٦ ص ٣٨١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ ص ١٦٩ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٨٩٠ و المستدرك للحاكم ج ٢ ص ٦١٢ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٢١ و السنن الكبرى للنسائي ج ٤ ص ٢٤٣ و المفاريد عن رسول اللّه (ص) لأبي يعلى الموصلي ص ١٠٩ و صحيح ابن حبان ج ١٤ ص ٥١٩ و إمتاع الأسماع ج ٨ ص ٣١٥ و سيرة ابن إسحاق ج ٤ ص ٢١٦.