الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦١ - وفود طيء مع زيد الخيل
فعرض عليهم الإسلام، فأسلموا و حسن إسلامهم، و أجازهم بخمس أواق فضة كل رجل منهم، و أعطى زيد الخيل اثنتي عشرة أوقية و نشا.
زاد في الروض الأنف قوله: و كتب لكل واحد منهم على قومه إلا وزر بن سدوس، فقال: إني أرى رجلا تملّك رقاب العرب. و اللّه لا يملك رقبتي عربي أبدا، ثم لحق بالشام و تنصر، و حلق رأسه [١].
و قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ما ذكر رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ما كان من زيد الخيل، فإنه لم يبلغ كل ما فيه» [٢].
و سماه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» زيد الخير، و قطع له فيد و أرضين، و كتب له بذلك كتابا، و رجع مع قومه. و في لفظ: فخرج به من عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» راجعا إلى قومه، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إن ينج زيد من حمى المدينة فإنه» ، أي فإنه قد نال مراده أو نحو ذلك.
فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له: فردة-و في لفظ فرد- أصابته الحمى بها فمات هناك، و عمدت امرأته بجهلها و قلة عقلها إلى ما
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٥٨ و الروض الأنف ج ٤ ص ٢٢٧، و الإصابة ج ٦ ص ٤٧٨، و الأعلام للزركلي ج ٨ ص ١١٥، و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٢٥٥.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٥٨ عن ابن سعد، و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٥٨ و الروض الأنف ج ٤ ص ٢٢٧، و تاريخ مدينة دمشق ج ١٩ ص ٥١٩، و تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٩٩، و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٩٩.