الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - مدائح النبي صلّى اللّه عليه و آله لأهل جرش
و إذا كانت أيدي المسلمين قد يبست، و منعت من الحركة، أو أصبحت ضرباتهم خائبة، فكيف واجه المشركون ذلك؟ ! هل اغتنموا الفرصة، و أوقعوا بالمسلمين، و قتلوهم و طردوهم من ديارهم؟ ! أم أنهم تركوهم و هربوا إلى الحصن؟ ! و لماذا هربوا إذا كان عدوهم قد قيّد عن الحركة؟ ! أو أن ضرباته قد أصبحت خائبة؟ !
مدائح النبي صلّى اللّه عليه و آله لأهل جرش:
و قد ذكرت الرواية المتقدمة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين قدم عليه وفد جرش، وصفهم بما لم نعهد أنه وصف به أحدا من الناس، حيث قال: «أحسن الناس وجوها، و أصدقه لقاء، و أطيبه كلاما، و أعظمه أمانة، أنتم مني و أنا منكم» .
و نقول:
قد روي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أطلق هذه الأوصاف بالذات، أو بعضها على قبائل و فئات أخرى أيضا، فقد روي أنه قال في حق قبيلة دوس: «أحسن وجوها، و أطيب الناس أفواها، و أعظمهم أمانة» [١].
و روي أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال في حق المهاجرين و الأنصار من بني عمه: «أحسن الناس وجوها، و أعظم الناس أحلاما» [٢].
[١] مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٥٠ و المعجم الكبير ج ١٢ ص ١٧٢ و المعجم الأوسط ج ٧ ص ٤٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٣٦، و ميزان الاعتدال للذهبي ج ٣ ص ٢٠٦، و لسان الميزان لابن حجر ج ٤ ص ٣١٣.
[٢] تفسير الثعلبي ج ٩ ص ٧٤ و أسد الغابة ج ١ ص ١٠٨ و السيرة الحلبية (ط دار-