الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - بذن اللّه تنحر عند شكر
و أصدقه لقاء، و أطيبه كلاما، و أعظمه أمانة، أنتم مني و أنا منكم» . و جعل شعارهم مبرورا، و أحمى لهم حمى حول قريتهم، على أعلام معلومة، للفرس و الراحلة، [و للمثيرة]بقرة الحرث، فمن رعاه من الناس فماله سحت [١].
و قد سميت الأزد: أزد شنوءة لشنآن كان بينهم.
و نقول:
إن لنا مع هذه النصوص وقفات عديدة هي التالية:
بذن اللّه تنحر عند شكر:
إننا لم نعرف سبب وصف النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأولئك المشركين الذين يقتلون بأيدي المسلمين بأنهم «بدن اللّه» تبارك و تعالى! ! مع أن البدن لا يبغضها اللّه تبارك و تعالى، بل هي محبوبة له، و هي من شعائر اللّه عز و جل، قال تعالى: وَ اَلْبُدْنَ جَعَلْنٰاهٰا لَكُمْ مِنْ شَعٰائِرِ اَللّٰهِ لَكُمْ فِيهٰا خَيْرٌ [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ٦ ص ٢٦٢ عن ابن سعد، و قال في هامشه: أخرجه البيهقي في الدلائل ج ٥ ص ٣٧٢ و ٣٧٣، و ابن هشام في سيرته ج ٤ ص ٢٣٤. و راجع: المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٦٩-١٧١ و تاريخ الأمم و الموك ج ٣ ص ١٣٠ و ١٣١ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٧٤ و صحبة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ص ١٢٠ و الروض الأنف ج ٤ ص ٢٢٤ و الإصابة ج ٢ ص ١٨٢ و أسد الغابة ج ٣ ص ١١٧ و الدرر لابن عبد البر ص ١٩٥ و الطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج ١ ص ٣٣٧ و ٣٣٨ و (ط ليدن) ج ١ ق ٢ ص ٧١ و ٦٣ عن السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٥٧ و (ط دار المعرفة) ص ٢٦٢ و عن السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج ٣ ص ٢٩ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٩٥.
[٢] الآية ٣٦ من سورة الحج.