الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٨ - الأشعريون و الإعتقادات
و أنا يماني» [١].
الأشعريون و الإعتقادات:
قالوا: و قدم نافع بن زيد الحميري وافدا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في نفر من حمير، فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين، و نسأل عن أول هذا الأمر.
قال: «كان اللّه ليس شيء غيره، و كان عرشه على الماء، ثم خلق القلم، فقال له: أكتب ما هو كائن، ثم خلق السماوات و الأرض و ما فيهن، و استوى على عرشه» [٢].
و قد كان قدوم وفد حمير في سنة تسع، و لهذا اجتمعوا مع بني تميم [٣]، فيدل هذا:
أولا: على أن الحميريين هم الذين سألوا عن أول هذا الأمر، فلا يصح قولهم: إن السؤال عن ذلك كان من الأشعريين، حتى لقد «استنبط بعضهم من سؤال الأشعريين عن هذه القصة «أن الكلام في أصول الدين، و حدوث العالم مستمر لذريتهم، حتى ظهر ذلك في أبي الحسن الأشعري» [٤]
[١] البحار ج ٥٧ ص ٢٣٢ و الأصول الستة عشر ص ٨١.
[٢] المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٦٣ و ١٦٤ عن كتاب الصحابة لابن شاهين، و أسد الغابة ج ٥ ص ٩، و الإصابة ج ٦ ص ٣٢٠، و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١٥.
[٣] المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٦٤، و فتح الباري ج ٨ ص ٧٦.
[٤] المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٦٧ و ١٦٨، و فتح الباري ج ٦ ص ٢٠٧.