الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - المخلوق الأول
و في رواية أخرى: أول ما خلق اللّه نوري، ابتدعه من نوره، و اشتقه من جلال عظمته [١].
و في رواية ثالثة: أول ما خلق اللّه نوري، ففتق منه نور علي، ثم خلق العرش و اللوح، و الشمس و ضوء النهار، و نور الأبصار و العقل و المعرفة [٢].
و نقول في الجواب:
١-أما بالنسبة للعقل، فقد صرحت الرواية المتقدمة: أنه أول خلق من الروحانيين.
٢-إن هذه الكلمة: «أول ما خلق اللّه القلم» لم ترد إلا في رواية القمي عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام. و هي لا تعارض الروايات الآنفة الذكر. فإن روايات القلم قد صرحت: بأنه قد كتب ما كان و ما يكون.
و هذا يدل على: أن ثمة ما هو مخلوق و كائن قبل ذلك. و هو نور رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أو النور، أو العقل أو غير ذلك. .
و لعلك تقول:
إن خلق القلم لا يعني الكتابة، فلعله خلق القلم أولا، ثم بعد برهة أمره بكتابة ما كان و جرى، منذ خلق القلم إلى حين الكتابة به. .
[١] راجع: البحار ج ١٥ ص ٢٤ و ٩٧ و ج ٢٥ ص ٢٢ و مستدرك سفينة البحار ج ٢ ص ١٤ و سنن النبي «صلى اللّه عليه و آله» للطباطبائي ص ٤٠٠ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ١ ص ٢٤٠ و مشارق أنوار اليقين للبرسي ص ٥٧.
[٢] راجع: البحار ج ٢٥ ص ٢٢ و ج ٥٤ ص ١٧٠ و مستدرك سفينة البحار ج ٢ ص ١٤ و الخصائص الفاطمية ج ١ ص ٣١٩.