الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - هدم الطاغية
اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ اَلرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١] .
قالوا: أ فرأيت الخمر فإنه لابد لنا منها؟
قال: إن اللّه تعالى قد حرمها و قرأ: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصٰابُ وَ اَلْأَزْلاٰمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٢].
فارتفع القوم و خلا بعضهم ببعض، و كلموه ألاّ يهدم الربة، فأبى، فقال ابن عبد ياليل: إنّا لا نتولى هدمها.
فقال: «سأبعث إليكم من يكفيكم هدمها» . و أمر عليهم عثمان بن أبي العاص كما تقدم لما علم من حرصه على الإسلام. و كان قد تعلم سورا من القرآن قبل أن يخرج لما سألوه أن يؤمّر عليهم [٣].
هدم الطاغية:
و قالوا أيضا: لما توجه أبو سفيان و المغيرة إلى الطائف لهدم الطاغية أراد المغيرة أن يقدم أبا سفيان، فأبى ذلك أبو سفيان عليه و قال: ادخل أنت على قومك. و أقام أبو سفيان بماله بذي الهرم [٤].
[١] الآية ٢٧٨ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٩٠ من سورة المائدة.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٩٨ و راجع: شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٢٥ و ١٢٦، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٤١، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٦٢.
[٤] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٩٧ عن زاد المعاد عن ابن إسحاق و غيره و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٢٥، و الدرر لابن عبد البر ص ٢٤٩، و تاريخ الطبري ج ٢ ص ٣٦٦، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٤٠، و السيرة النبوية لابن هشام-