الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - وفود بني كلاب
السماء، و جعل بطونهما إلى الأرض فهو لا يحل المشكلة، فإن رفع اليدين الذي أثبته أو نفاه يصدق على كل رفع لهما سواء أكانت بطون الكفين حال الرفع إلى جهة السماء، أو إلى جهة الأرض، فالرفع منفي في هذه الرواية بجميع أشكاله و مثبت في غيرها. . و ليس في المنفي و المثبت إشارة إلى خصوصية في هذا أو في ذاك. .
وفود بني كلاب:
عن خارجة بن عبد اللّه بن كعب قال: قدم وفد بني كلاب في سنة تسع على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هم ثلاثة عشر رجلا فيهم لبيد بن ربيعة، و جبّار بن سلمى، فأنزلهم دار رملة بنت الحدث، و كان بين جبار و كعب بن مالك خلة، فبلغ كعبا قدومهم فرحب بهم، و أهدى لجبار و أكرمه، و خرجوا مع كعب، فدخلوا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فسلموا عليه بسلام الإسلام، و قالوا: إن الضحاك بن سفيان سار فينا بكتاب اللّه و بسنتك التي أمرت بها، و إنه دعانا إلى اللّه، فاستجبنا للّه و لرسوله، و إنه أخذ الصدقة من أغنيائنا، فردها على فقرائنا [١].
و نقول:
١-إن هذا الوفد قد أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بسيرة الضحاك في بني كلاب، إذ إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لما رجع من الجعرانة بعثه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٠١ عن ابن سعد في الصبقات الكبرى (ط ليدن) ج ٢ ص ٦٤.