الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - الوفد الثاني لثقيف
مصحفا كان عنده فأعطانيه [١].
و نص آخر يقول:
و كانوا يغدون على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في كل يوم، و يخلفون عثمان بن أبي العاص على رحالهم، لأنه أصغرهم. فلما رجعوا عمد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فسأله عن الدين، و استقرأه القرآن حتى فقه في الدين و علم. فأعجب ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أحبه. فمكث الوفد يختلفون إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو يدعوهم إلى الإسلام، فأسلموا.
فقال كنانة بن عبد ياليل: هل أنت مقاضينا حتى نرجع إلى قومنا؟
قال: نعم، إن أنتم أقررتم بالإسلام أقاضيكم، و إلا فلا قضية و لا صلح بيني و بينكم.
قالوا: أفرأيت الزنا؟ فإنا قوم نغترب لابد لنا منه.
قال: و هو عليكم حرام، إن اللّه عز و جل يقول: وَ لاٰ تَقْرَبُوا اَلزِّنىٰ إِنَّهُ كٰانَ فٰاحِشَةً وَ سٰاءَ سَبِيلاً [٢].
قالوا: أفرأيت الربا فإنه أموالنا كلها؟
قال: لكم رؤوس أموالكم، إن اللّه تعالى يقول: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٩٧ عن الطبراني، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٧١ و حياة الصحابة ج ٣ ص ٢٤٤، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٧١، و الآحاد و المثاني للضحاك ج ١ ص ٤٠ و ج ٣ ص ١٩١، و المعجم الكبير للطبراني ج ٩ ص ٦١.
[٢] الآية ٣٢ من سورة الإسراء.