الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠ - وفود فزارة
و قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إن اللّه عز و جل ليضحك من شففكم، و أزلكم، و قرب غياثكم» .
فقال الأعرابي: يا رسول اللّه، و يضحك ربنا عز و جل؟
فقال: «نعم» .
فقال الأعرابي: لن نعدمك من رب يضحك خيرا [١].
فضحك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من قوله، و صعد المنبر، فتكلم بكلمات، و كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الإستسقاء. فرفع يديه حتى رئي بياض إبطيه.
و كان مما حفظ من دعائه: «اللهم اسق بلادك و بهائمك، و انشر رحمتك، و أحي بلدك الميت، اللهم اسقنا غيثا مغيثا، هنيئا مريئا، طبقا واسعا، عاجلا غير آجل، نافعا غير ضار، اللهم اسقنا رحمة و لا تسقنا عذابا، و لا هدما، و لا غرقا، و لا محقا، اللهم اسقنا الغيث، و انصرنا على الأعداء» .
فقام أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، فقال: يا رسول اللّه، التمر في المربد.
و في لفظ: المرابد.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم اسقنا» .
[١] -و زاد المعاد لإبن قيم الجوزية ج ٣ ص ٥٦٩. و راجع: الدر المنثور ج ١ ص ٣٢٩ و راجع ص ٣٢٤ و ٣٢٥ عن أبي الشيخ.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٩٤ و ٣٩٥ و راجع ج ٩ ص ٤٤٣ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٦ ص ٣١٥ و زاد المعاد لإبن قيم الجوزية ج ٣ ص ٥٦٩ و البداية و النهاية ج ٦ ص ١٠٠.