الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - تشابه الأحداث
سبب إعطاء الكتاب لقيلة:
و قالوا: إن سبب إعطاء الكتاب لقيلة أنها كانت تحت حبيب بن أزهر، فولدت له ثلاث بنات، فتوفي عنها زوجها، فانتزع ابن أخي زوجها (عمرو بن أثوب بن أزهر) بناتها منها، فوفدت إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تبتغي الصحبة، فلما أرادت السفر بكت جويرية منهن، و هي أصغرهن، فحملتها معها، فلما ركبت الطريق، فإذا أثوب يطلبها ليأخذ الجارية منها، فأخذها.
فسارت قيلة مع وافد بكر بن وائل إلى أن وردت المدينة، فكتب لها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هذا الكتاب [١].
و نقول:
إن لنا مع هذه النصوص وقفات عديدة:
تشابه الأحداث:
إن ما ذكره آنفا عن قيلة بنت مخرمة يشبه إلى حد بعيد ما ذكروه في وفادة الحارث بن حسان-و قد ذكرنا هذه الوفادة في فصل «وفادات الأفراد» . بل الظاهر: أن هذه الوفادة هي نفس تلك، إذ كما كانت مشكلة الحارث بن حسان مع امرأة تميمية و هو بكري، و كانت المشكلة مع بني تميم، كذلك الحال بالنسبة لقيلة فإنها تميمية، و مشكلة حريث كانت مع بني
[١] مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٤٠٠ عن المصادر التالية: مجمع الزوائد ج ٦ ص ٩ و ١٠ و الإصابة ج ٤ ص ٣٩٣ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ق ٢ ص ٥٨ و رسالات نبوية ص ٢٤٦ و أسد الغابة ج ٥ ص ٥٣٥.