الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - آخر الوفود وفد النخع
قلوبكم [١].
آخر الوفود وفد النخع:
قالوا: بعثت النخع-قبيلة من اليمن-رجلين منهم إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، وافدين بإسلامهم، و هما: أرطأة بن شراحيل بن كعب، و الجهيش، و اسمه الأرقم من بني بكر بن عوف بن النخع.
فخرجا حتى قدما على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فعرض عليهما الإسلام فقبلاه و بايعاه على قومهما، فأعجب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» شأنهما، و حسن هيئتهما، فقال: «هل خلفتما وراءكما قومكما مثلكما» ؟
فقالا: يا رسول اللّه، قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلا كلهم أفضل منا، و كلهم يقطع الأمر و ينفذ الأشياء، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان.
فدعا لهما رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لقومهما بخير و قال: «اللهم بارك في النخع» .
و عقد لأرطأة لواء على قومه (و كتب له كتابا) ، فكان في يده يوم الفتح [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٤٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٢٣ عن ابن سعد، و الطبقات الكبرى (ط دار صادر) ج ١ ص ٣٤٦ و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ٢٣٤ و ٢٣٥ و راجع: أسد الغابة ج ١ ص ٦١ و الإصابة ج ١ ص ٢٧ و ٢٥٥ و رسالات نبوية ص ٩ و مجموعة الوثائق السياسية ص ٢٤٤ و كنز العمال ج ١٦ ص ١٨٦، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٨٠.