الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٨ - استفادة الجبرية من أحاديث القلم
و في نص آخر: أنه سبحانه و تعالى أخذ القلم بيمينه-و كلتا يديه يمين- و خلق النون، و هي الدواة، و خلق اللوح فكتب فيه [١].
و الروايات حول القلم التي تذكر: أنه كتب ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة كثيرة، فراجع على سبيل المثال، ما أورده السيوطي منها في كتابه الدر المنثور عن ابن عباس، و أبي هريرة. و عن قرة، و عبادة بن الصامت [٢].
استفادة الجبرية من أحاديث القلم:
و قد ضم أنصار عقيدة الجبر الإلهي، و هم غير الشيعة، إلى أحاديث القلم المذكورة، روايات أخرى نسبوها إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و خرجوا بنتيجة تقضي بتعميم القدر و الجبر الإلهي لأفعال العباد أيضا. .
و لكنهم يرفضون تسميتهم ب «الجبرية» و «القدرية» و «المجبرة» ، لكي يتفادوا انطباق حديث: «القدرية مجوس هذه الأمة» عليهم.
رغم أن الخلاّل، و هو أحد علماء الحنابلة قد أطلق كلمة «القدرية» على القائلين بالجبر [٣].
[٤] -ج ١٩ ص ٣٧٧، و أحكام القرآن لابن العربي ج ٤ ص ٣٠٤، و تفسير القرطبي ج ١٨ ص ٢٢٣، و تفسير الثعالبي ج ٥ ص ٤٦٤، و الدر المنثور للسيوطي ج ٦ ص ٢٥٠، و الكامل لابن عدي ج ٦ ص ٢٦٩، و تاريخ مدينة دمشق ج ٥ ص ١٧٤ و ج ٥٦ ص ٢٠٨ و ج ٦١ ص ٣٨٥.
[١] راجع: الدر المنثور ج ٦ ص ٢٥٠ عن ابن أبي شيبة، و ابن المنذر.
[٢] راجع: الدر المنثور ج ٦ ص ٢٤٩ و ٢٥٠.
[٣] درء تعارض العقل و النقل ص ٦٦ عن الخلاّل.