الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١ - لماذا لم يكلمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ !
إذ كيف يصح اتهامهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأنه يريد من الناس أن يعبدوه كما يعبد النصارى عيسى «عليه السلام» ، مع أنه هو الذي يريد ان يصدهم عنه.
فإن هذه الايات قد وردت في سورة آل عمران، و هذه السورة قد نزلت قبل قضية المباهلة بسنوات كثيرة. فكيف يقال: أنها قد نزلت في المباهلة في أواخر حياته «صلى اللّه عليه و آله» . .
و الجواب عن ذلك هو: أن اللّه تعالى قد أنزل عليه «صلى اللّه عليه و آله» هذه الآيات مرة ثانية، حين جاءت مناسبتها، و ذلك غير بعيد. .
لماذا لم يكلمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ ! :
و قد ذكرت الرواية: أن وفد نجران كلموا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مرات عديدة، فلم يجبهم «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى أرشدهم علي «عليه السلام» إلى ضرورة تغيير ملابسهم الفاخرة، فحينئذ كلمهم «صلى اللّه عليه و آله» . .
و السؤال هنا ذو شقين:
أحدهما: هل ارتداء الملابس الفاخرة خطيئة تستوجب الإعتراض المتمثل
[٤] -ج ١ ص ١٩١ و تفسير الميزان ج ٣ ص ٢٦٨ و جامع البيان للطبري ج ٣ ص ٤٤١ و تفسير ابن أبي حاتم ج ٢ ص ٦٩٣ و تفسير ابن كثير ج ١ ص ٣٨٥ و العجاب للعسقلاني ج ٢ ص ٧٠٥ و الدر المنثور ج ٢ ص ٤٠ و ٤٦ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٩٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٣٩٥ و عيون الأثر ج ١ ص ٢٨٤.