الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٧ - وفود عنزة
الأربعين، و أن كلمة غلام تطلق على الشاب و على الشيخ، فراجع.
وفود عنزة:
عن سلمة بن سعد: أنه وفد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو و جماعة من أهل بيته و ولده، فاستأذنوا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فدخلوا، فقال: «من هؤلاء» ؟
فقيل له: هذا وفد عنزة.
فقال: «بخ بخ بخ بخ» -أربعا- «نعم الحي عنزة، مبغي عليهم منصورون، مرحبا بقوم شعيب، و أختان موسى، سل يا سلمة عن حاجتك» .
قال: جئت أسألك عما افترضت علي في الإبل و الغنم.
فأخبره، ثم جلس عنده قريبا، ثم استأذنه في الإنصراف. فما عدا أن قام لينصرف، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اللهم ارزق عنزة كفافا، لا فوت و لا إسراف» [١].
و نقول:
١-إننا لا نستطيع أن نؤكد أو أن ننفي و صدور هذه الكلمات عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقد قلنا: إن ما يرتبط بمدح القبائل و البلدان يبقى في موقع التهمة، حتى تظهر الدلائل التي تؤكده أو تنفيه. .
ثم إن الناس بشر يخطئون و يصيبون، و يطيعون و يعصون و يقعون تحت
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٨٨ عن مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٥٤ عن الطبراني، و البزار، و الإصابة ج ٢ ص ٦٥ عن الطبراني، و ابن قانع. و المعجم الكبير للطبراني ج ٧ ص ٥٥ و كنز العمال ج ١٢ ص ٦٥.