الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - ٣-وفد بني شيبان
فقال: «أمسك يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء و الشجر، و يتعاونان على الفتان» [١].
فلما رأى حريث (بن حسان الشيباني وافد بكر بن وائل) أن قد حيل دون كتابه ضرب بإحدى يديه على الأخرى و قال: كنت أنا و أنت كما قيل: «حتفها تحمل ضأن بأظلافها» .
فقلت: أما و اللّه إن كنت لدليلا في الظلماء، جوادا بذي الرحل، عفيفا عن الرفيقة، حتى قدمت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لكن لا تلمني على حظي إذ سألت حظك.
فقال: و ما حظك في الدهناء لا أبا لك؟
فقلت: مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك.
فقال: لا جرم أني أشهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أني لك أخ ما حييت، إذ أثنيت هذا عليّ عنده.
فقلت: إذ بدأتها فلن أضيعها.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أيلام ابن ذه أن يفصل الخطة و ينتصر من وراء الحجرة» ، فبكيت ثم قلت: «و اللّه، كنت ولدته يا رسول اللّه حازما، فقاتل معك يوم الربذة، ثم ذهب يحيرني من خيبر فأصابته حماها و ترك علي النساء.
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٤٨ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١١ و المجموع للنووي ج ١٥ ص ٢٢٩ و نيل الأوطار ج ٦ ص ٥٩ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٥٠ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ١٥٠ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣١٩ و الإصابة ج ٨ ص ٢٩٠.