الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٨ - وفد بني عذرة
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «من القوم» ؟
فقال متكلمهم: من لا ننكر، نحن بنو عذرة إخوة قصي لأمه، «نحن الذين عضدوا قصيا» ، و أزاحوا من بطن مكة خزاعة و بني بكر، و لنا قرابات و أرحام.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «مرحبا بكم و أهلا، ما أعرفني بكم، فما يمنعكم من تحية الإسلام» ؟
قالوا: كنا على ما كان عليه آباؤنا، فقدمنا مرتادين لأنفسنا و لقومنا. و قالوا: إلام تدعو؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أدعو إلى عبادة اللّه وحده لا شريك له، و أن تشهدوا أني رسول اللّه إلى الناس جميعا» أو قال: [كافة].
فقال متكلمهم: فما وراء ذلك من الفرائض؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أدعو إلى عبادة اللّه وحده لا شريك له، و أن تشهدوا الصلوات، تحسن طهورهن، و تصليهن إلى مواقيتهن، فإنه أفضل العمل» .
ثم ذكر لهم سائر الفرائض من الصيام و الزكاة و الحج.
فقال المتكلم: اللّه أكبر، نشهد ألا إله إلا اللّه، و أنك رسول اللّه، قد أجبناك إلى ما دعوت إليه، و نحن أعوانك و أنصارك. يا رسول اللّه إن متجرنا الشام، و به هرقل، فهل أوحي إليك في أمره بشيء؟
فقال: «أبشروا، فإن الشام ستفتح عليكم، و يهرب هرقل إلى ممتنع بلاده» .
و نهاهم «صلى اللّه عليه و آله» عن سؤال الكاهنة.