الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - أول جنازة صلى عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
فقال: «أمسلمون أنتم» ؟
قلنا: نعم.
قال: «فهلا صليتم على أخيكم» ؟
قلنا: يا رسول اللّه، ظننا أن ذلك لا يجوز لنا حتى نبايعك.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «أينما أسلمتم، فأنتم مسلمون» .
قال: فأسلمنا و بايعنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأيدينا على الإسلام، ثم انصرفنا إلى رحالنا و قد كنا خلّفنا عليها أصغرنا.
فبعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في طلبنا، فأتي بنا إليه، فتقدم صاحبنا فبايعه على الإسلام، فقلنا: يا رسول اللّه، إنه أصغرنا و إنه خادمنا.
فقال: «أصغر القوم خادمهم، بارك اللّه عليه» .
قال: فكان و اللّه خيرنا، و أقرأنا للقرآن، لدعاء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» له، ثم أمّره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» علينا، فكان يؤمنا.
و لما أردنا الإنصراف أمر بلالا فأجازنا بأواقي من فضة لكل رجل منا، فرجعنا إلى قومنا، فرزقهم اللّه عز و جل الإسلام [١].
أول جنازة صلى عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
قال في النور: يحتمل أن صاحب الجنازة سهيل بن بيضاء، فإن قدوم هذا الوفد كان في سنة تسع، و سهيل توفي فيها في مقدمه من تبوك، و لا
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٤٣ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ٢٠٤ -٢٠٦ و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٣٠٤ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٦٧.