الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - الكرامة صنع إلهي
و نقول:
تحدثنا في مواضع عديدة من مناقشاتنا لما يذكرونه عن سائر الوفود عن عدد من النقاط التي وردت في النص الآنف الذكر، و ذلك مثل:
١-إنهم حاولوا التقرب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالنسب، و أنهم قومه و عشيرته، و أنهم من بني لؤى بن غالب. .
و يلاحظ: هنا أيضا أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يجبهم بشيء، بل اكتفى بالتبسم. .
٢-إنه «صلى اللّه عليه و آله» سألهم عن حال بلادهم، من حيث الجدب و الخصب، و لم يسألهم و لم يحدثهم عن شيء آخر قد يكون له علاقة بالقربى النسبية. .
٣-إنهم بعد أن أخبروه بالجدب في بلادهم طلبوا منه أن يدعو لهم، مؤكدين بذلك نظرتهم إلى الأنبياء، و توقعاتهم منهم. .
٤-إن المعجزة قد تحققت، حيث سقاهم اللّه الغيث في نفس الساعة التي دعا لهم فيها، و قد أدركوا هم أنفسهم ذلك. .
و نضيف إلى النقاط المتقدمة ما يلي:
الكرامة صنع إلهي:
إنه «صلى اللّه عليه و آله» لم ينسب نزول الغيث، و حصول الخصب إلى نفسه، بل قال: «الحمد للّه، الذي هو صنع ذلك» ، فالحمد ثناء على اللّه لأجل فعل اختاره سبحانه و تعالى، ليكون بمثابة استجابة لدعائه. . ثم أكد على نفس هذا المعنى و بطريقة تفيد التخصيص و الحصر به تعالى، حيث قال: