الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - بايعوا على من وراءهم
وفود بني عقيل بن كعب:
قال أشياخ من بني عقيل: وفد منا من بني عقيل على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ربيع بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل، و مطرف بن عبد اللّه بن الأعلم بن عمرو بن ربيعة بن عقيل، و أنس بن قيس بن المنتفق بن عامر بن عقيل، فبايعوا و أسلموا، و بايعوه على من وراءهم من قومهم، فأعطاهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» العقيق، عقيق بني عقيل، و هي أرض فيها عيون و نخل، و كتب لهم بذلك كتابا في أديم أحمر:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ربيعا و مطرفا و أنسا، أعطاهم العقيق، ما أقاموا الصلاة، و آتوا الزكاة، و سمعوا و أطاعوا» . و لم يعطهم حقا لمسلم [و كان الكتاب في يد مطرف] [١].
و نقول:
بايعوا على من وراءهم:
إن بيعة بني عقيل على من وراءهم من قومهم لعلها كانت مستندة إلى أن قومهم كانوا قد فوضوهم، و التزموا بما يقررونه في وفادتهم تلك، أو أنهم يثقون بقبول قومهم منهم.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٨٤ و الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج ٢ ص ٦٦ و ٦٧ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٠٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٧٤.