الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤ - يصالحهم على ألاّ يأكلوا الربا
فقد قرأ، أو ضمّن كلامه قوله تعالى: إِنَّمَا اَلْمَسِيحُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اَللّٰهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقٰاهٰا إِلىٰ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ [١].
و قرأ عليهم آية سورة المائدة: لَقَدْ كَفَرَ اَلَّذِينَ قٰالُوا إِنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلْمَسِيحُ اِبْنُ مَرْيَمَ [٢].
و قوله تعالى في سورة آل عمران: إِنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِنْدَ اَللّٰهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرٰابٍ ثُمَّ قٰالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [٣].
فلما ذا يؤجل «صلى اللّه عليه و آله» الإجابة و عنده الآيات الكثيرة التي تتضمن الجواب الكافي و الشافي على ذلك السؤال، ثم إنه حين أجابهم لم يزد على استعادة تلك الآيات و قرائتها عليهم.
ثالثا: إنه حتى لو لم تكن تلك الآيات قد نزلت عليه «صلى اللّه عليه و آله» فإن العقل الإنساني يقضي بأن اللّه لا يمكن ان يكون له ولد، و بأن خلق آدم أعظم من خلق عيسى. . و لا شك في أن هذا ما يقوله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . فلما ذا لا يذكره لهم، ما دام أن السؤال موجه مباشرة، حيث قالوا له: «ما تقول في عيسى بن مريم؟ فإنا نرجع إلى قومنا و نحن نصارى، يسرنا إن كنت نبيا أن نعلم قولك فيه» .
يصالحهم على ألاّ يأكلوا الربا:
هذا. . و قد أعطاهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذمته في أمور كثيرة كلها
[١] الآية ١٧١ من سورة النساء.
[٢] الآية ١٧ من سورة المائدة.
[٣] الآية ٥٩ من سورة آل عمران.