الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١ - وفود تجيب، و هم من السكون
عليهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أحلوا ما أحل لهم [١].
و نقول:
إننا لا نرى أن ثمة حاجة للتعليق على ما ذكر آنفا، فإنه واضح قريب المأخذ. و لا نجد فيه ما يثير الريب و الشك.
وفود تجيب، و هم من السكون:
و قدم وفد تجيب (و هم بطن من كندة) على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هم ثلاثة عشر رجلا، و ساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض اللّه عز و جل، فسر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بهم، و أكرم منزلهم. و قالوا: يا رسول اللّه، سقنا إليك حق اللّه في أموالنا.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «ردوها فاقسموها على فقرائكم» .
قالوا: يا رسول اللّه، ما قدمنا عليك إلا بما فضل من فقرائنا.
فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، ما قدم علينا وفد من العرب بمثل ما وفد به هذا الحي من تجيب.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «إن الهدى بيد اللّه عز و جل، فمن أراد اللّه به خيرا شرح صدره للإيمان» .
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٢٤ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٧٥ و عيون الأثر ج ٢ ص ٣١٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٣١ و ٣٣٢ و في هامشه عن: البخاري ج ٣ ص ١٦٩ و الترمذي (٢٠٣٠) و مسند أحمد ج ٢ ص ١٣٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ٩٣. و راجع: المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ٢١٩ و ٢٢٠.