الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - كتاب النبي صلّى اللّه عليه و آله لأهل اليمن
و صرح ابن الأثير: بأن مالك بن مرارة الرهاوي قدم على النبي «صلّى اللّه عليه و آله» بكتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك، بإسلام الحارث بن عبد كلال [١].
أى أن ملوك حمير كتبوا إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» يخبرونه بإسلام الحارث الذي كان ملكهم.
كتاب النبي صلّى اللّه عليه و آله لأهل اليمن:
و مهما يكن من أمر، فقد روى ابن سعد عن رجل من حمير، أدرك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و وفد عليه قال: قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مالك بن مرارة الرهاوي رسول ملوك حمير بكتابهم (و إسلامهم) ، و هم: الحارث بن عبد كلال، و نعيم بن عبد كلال، و النعمان قيل ذي رعين، و معافر و همدان، و ذلك في شهر رمضان سنة تسع [٢].
و قال ابن إسحاق: مقدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من تبوك.
فأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بلالا أن ينزله و يكرمه و يضيفه. و كتب إليهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» :
«أما بعد. . فإني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو.
أما بعد. . فإنه قد وقع بنا رسولكم مقفلنا من أرض الروم، فبلغ ما أرسلتم به، و خبّر عما قبلكم، و أنبأنا بإسلامكم، و قتلكم المشركين، فإن اللّه تبارك و تعالى قد هداكم بهداه، إن أصلحتم و أطعتم اللّه و رسوله، و أقمتم
[١] أسد الغابة ج ٢ ص ١٤٦.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٢٣، و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٥٦.