الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - كتاب النبي صلّى اللّه عليه و آله لأهل اليمن
الصلاة، و آتيتم الزكاة، و أعطيتم من المغنم خمس اللّه، و خمس نبيه و صفيّه، و ما كتب على المؤمنين من الصدقة، من العقار عشر ما سقت العين و سقت السماء، و على ما سقى الغرب نصف العشر. إن في الإبل الأربعين ابنة لبون، و في ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر، و في كل خمس من الإبل شاة، و في كل عشر من الإبل شاتان، و في كل أربعين من البقر بقرة، و في كل ثلاثين من البقر تبيع، جذع أو جذعة، و في كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة، و إنها فريضة اللّه التي فرض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له، و من أدى ذلك، و أشهد على إسلامه، و ظاهر المؤمنين على المشركين فإنه من المؤمنين، له ما لهم، و عليه ما عليهم، و له ذمة اللّه و ذمة رسوله.
و إنه من أسلم من يهودي أو نصراني فإنه من المؤمنين، له ما لهم و عليه ما عليهم، و من كان على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يرد عنها، و عليه الجزية على كل حالم-ذكر أو أنثى، حر أو عبد-دينار و اف من قيمة المعافر، أو عوضه ثيابا. فمن أدى ذلك إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فإن له ذمة اللّه و ذمة رسوله، و من منعه فإنه عدو للّه و لرسوله.
أما بعد. . فإن رسول اللّه محمدا أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا: معاذ بن جبل، و عبد اللّه بن زيد، و مالك بن عبادة، و عقبة بن نمر، و مالك بن مرارة، و أصحابهم. و أن اجمعوا ما عندكم من الصدقة و الجزية من مخاليفكم، و أبلغوها رسلي، و أن أميرهم معاذ بن جبل فلا ينقلبن إلا راضيا.
أما بعد. . فإن محمدا يشهد ألا إله إلا اللّه و أنه عبده و رسوله، ثم إن مالك بن مرارة الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت من أول حمير، و قتلت