الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - كتاب مصالحة النجرانيين
نجران، انصرفوا حتى إذا كان من الغد كتب لهم هذا الكتاب:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما كتب محمد النبي رسول اللّه لأهل نجران-إذا كان عليهم حكمه-في كل ثمرة، و في كل صفراء و بيضاء و رقيق فأفضل ذلك عليهم، و ترك ذلك كله [لهم]على ألفي حلة من حلل الأواقي، في كل رجب ألف حلة، و في كل صفر ألف حلة، مع كل حلة أوقية من الفضة، فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب، و ما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب، و على نجران مؤنة رسلي و متعتهم ما بين عشرين يوما فما دون ذلك، و لا تحبس رسلي فوق شهر.
و عليهم عارية ثلاثين درعا، و ثلاثين فرسا، و ثلاثين بعيرا، إذا كان كيد و معرة، و ما هلك مما أعاروا رسلي من دروع، أو خيل أو ركاب، [أو عروض]فهو ضمين على رسلي حتى يؤدوه إليهم.
و لنجران و حاشيتها جوار اللّه و ذمة محمد النبي رسول اللّه على أنفسهم و ملتهم، و أرضهم و أموالهم، و غائبهم و شاهدهم، و عشيرتهم، و بيعهم [و صلواتهم]، [و كل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير]، و ألا يغيروا مما كانوا عليه بغير حق من حقوقهم و لا ملتهم، و لا يغير أسقف عن أسقفيته، و لا راهب من رهبانيته.
و ليس عليهم دنية، و لا دم جاهلية، و لا يحشرون، و لا يعشرون، و لا يطأ أرضهم جيش، و من سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين و لا مظلومين. [على ألا يأكلوا الربا]فمن أكل الربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة، و لا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر، و على ما في هذه الصحيفة جوار