الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - ٥-وفود بني حنيفة و مسيلمة الكذاب
قتال، و قتل و أسر، و بغض النظر عن ذلك، فإنهم كانوا كغيرهم من الناس، و لم يظهر لهم أي تميز في الإلتزام بالشرع و بالعمل على حفظ هذا الدين و الدفاع عنه، فضلا عن حمل علومه، و الدعوة إليه و نشره.
فهل يصح الثناء على قوم، و الدعاء لهم، من دون أن يقدموا أي شيء يبرر ذلك؟ !
و أما زمع فلما ذا و بماذا استحقوا هذا الجفاء، و امتناع النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن الدعاء لهم بالبركة؟ !
و لماذا يثير «صلى اللّه عليه و آله» حولهم علامات استفهام؟ ! و ما هو المبرر لفضحهم بين الناس؟ و هم لم يعملوا شيئا بعد. . و لماذا؟ ! و لماذا؟ !
٥-وفود بني حنيفة و مسيلمة الكذاب:
و في سنة عشر [١]، أو في سنة تسع [٢]، و قيل: في سنة ست أو سبع [٣]، قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» وفد بني حنيفة (و هي قبيلة تسكن في اليمامة بين مكة و اليمن) فيهم مسيلمة بن حبيب الكذاب، و كان منزلهم في دار امرأة من الأنصار من بني النجار، هي رملة بنت الحدث بن ثعلبة بن
[١] الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٩٨ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ١٤٦ و تاريخ ابن خلدون ج ٢ ق ٢ ص ٥٦.
[٢] راجع: فتح الباري ج ٨ ص ٦٨ و عمدة القاري ج ١٦ ص ١٥١ و التنبيه و الإشراف للمسعودي ص ٢٣٩ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٩٨ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٩٩.
[٣] فتوح البلدان للبلاذري ص ١١٨.