الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - عمرو بن الحمق قائد الأشعريين
و ذنب عمرو بن الحمق الذي استحق به هذا التجاهل أمران:
أحدهما: أنه كان لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام» وليا.
و الآخر: أنه كان معاديا للنهج الأموي المعادي للإسلام و أهله، و يوضح ذلك: أنه كان لعلي «عليه السلام» كما كان سلمان لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١]، و كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و كان من حوارييه و أصفيائه [٢].
و قد قال لأمير المؤمنين «عليه السلام» ، في كلام له: «أولى الناس بالناس، و زوج فاطمة سيدة نساء العالمين، و أبو الذرية التي هي بقية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أعظم سهما في الإسلام من المهاجرين و الأنصار.
و اللّه، لو كلفتني نقل الجبال الرواسي، و نزح البحور الطوامي أبدا حتى يأتي عليّ يومي، و في يدي سيفي أهز عدوك، و أقوي به وليك، و يعلو (و يعلي) اللّه به كعبك، و يفلج به حجتك، ما ظننت أني أديت من حقك كل الذي يجب لك علي» .
فقال «عليه السلام» : «اللهم نور قلبه، و اهده إلى الصراط المستقيم، ليت أن في شيعتي مائة مثلك» [٣].
[١] البحار ج ٣٤ ص ٢٧٤ و الإختصاص ص ٧ و ١٤ و قاموس الرجال ج ٨ ص ٨٢ و شجرة طوبى ج ١ ص ٨١ و معجم رجال الحديث ج ١٤ ص ٩٩ و الإختصاص للمفيد ص ٧.
[٢] رجال الكشي ص ٩ و ٣٨.
[٣] قاموس الرجال ج ٨ ص ٨٢ و ٨٣ عن صفين للمنقري ص ١٠٣ و البحار ج ٣٤ ص ٢٧٦.