الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - عهد مكذوب على النبي صلّى اللّه عليه و آله
و يؤيده: ما ذكره يحيى بن آدم [١].
و يؤيده أيضا: ما ذكروه من أن النجرانيين جاؤوا عليا «عليه السلام» بكتابه الذي كتبه لهم بيده، فراجع [٢].
عهد مكذوب على النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و قد أظهر نصارى نجران في سنة مائتين و خمس و ستين عهدا مطولا زعموا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كتبه لهم، و قد ذكرهما العلامة الأحمدي في كتابه القيم «مكاتيب الرسول» ج ٣ ص ١٧٢ فما بعدها. .
ثم ذكر قرائن كثيرة على أنهما مفتعلان، و مكذوبان، و يكفي أن نذكر منها: أن عددا من الشهود الذين ذكرت أسماؤهم كانوا قد استشهدوا قبل قدوم وفد نجران بعدة سنوات.
فإن وفد نجران إنما قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سنة عشر بالإتفاق، و في الشهود سعد بن معاذ، و قد استشهد في السنة الرابعة أو الخامسة، في غزوة بني قريظة، و جعفر بن أبي طالب قد استشهد في سنة
[١] فتوح البلدان للبلاذري ج ١ ص ٧٨.
[٢] السنن الكبرى ج ١٠ ص ١٢٠ و معجم البلدان ج ٥ ص ٢٦٩ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ١٧٠ عن المصادر التالية: المصنف لابن أبي شيبة ج ١٤ ص ٥٥٠ و ٥٥١ عن سالم، و كنز العمال ج ٤ ص ٣٢٣ عن ابن أبي شيبة، و الأموال لأبي عبيد، و البيهقي و ج ١٤ ص ٢٤٧ عن البيهقي عن عبد خير، و الأموال لابن زنجويه ج ١ ص ٢٧٦ و ٤١٨ عن سالم، و الخراج لأبي يوسف ص ٨٠ قال: و كان الكتاب في أديم أحمر، و الأموال لأبي عبيد ص ١٤٣/٢٧٣ و المطالب العالية ج ٤ ص ٤١.