الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠ - آخر الوفود وفد النخع
و قال ابن سعد: كان آخر من قدم من الوفد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» وفد النخع، و قدموا من اليمن للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة، و هم مائتا رجل، فنزلوا دار رملة بنت الحدث، ثم جاؤوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مقرين بالإسلام، و قد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن، فكان فيهم زرارة بن عمرو.
قال: أخبرنا هشام بن محمد هو زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي، و كان نصرانيا [١].
و قالوا: وفد رجل من النخع يقال له زرارة بن عمرو على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: يا رسول اللّه، إني رأيت في سفري هذا رؤيا هالتني.
قال: «و ما رأيت» ؟
قال: رأيت أتانا تركتها في الحي كأنها ولدت جديا أسفع أحوى.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «هل لك من أمة تركتها مصرة حملا» ؟
قال: نعم تركت أمة لي أظنها قد حملت.
قال: «فإنها قد ولدت غلاما و هو ابنك» .
فقال: يا رسول اللّه، ما باله أسفع أحوى؟
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٢٣ عن ابن سعد، و الطبقات الكبرى (ط دار صادر) ج ١ ص ٣٤٦ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ٢٣٤ و ٢٣٥ عنه، و عن ابن شاهين، و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٤٦ ص ١٣.