الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - منام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
مفتريين عليه، فلاحظ.
رابعا: إن الأسود العنسي-و هو عيهلة-قد قتل في مرض موت النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و قتله فيروز الديلمي قبل وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بيوم، أو يومين، فأتاه الوحي بذلك، فأخبر أصحابه [١]. أما مسيلمة فقتل في زمن أبي بكر، فما هو الجامع بين الرجلين في هذا المنام المزعوم؟ !
و أما ما رواه الطبراني عن فيروز الديلمي من أنه قال: «أتيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» برأس أسود العنسي» [٢]، فنقول فيه:
١-إن سائر الروايات تتناقض معه، و تقول: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أخبر بموت الأسود و مات قبل أن يصل إليه من يخبره بذلك، و لم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يرضى بحمل رأس أحد إليه كما هو واضح. بل ذكر الذهبي: أنه «وفد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» برأس الأسود فيما بلغنا فوجده توفي» [٣].
٢-قال ابن حجر في الإصابة: «و هذا تفرد به ضمرة، فإن رأس
[١] شرح المواهب اللدنية ج ٥ ص ١٥٥ و تفسير البيضاوي ج ٢ ص ٣٣٧ و أسد الغابة ج ٢ ص ١٣٥ و الإصابة ج ٥ ص ٢٩١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٠ ص ١٢٤ و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٣٠ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٢٠٤ و مسند الشاميين ج ٢ ص ٣٨ و الإستيعاب ج ٣ ص ١٢٦٥ و كنز العمال ج ٥ ص ٥٣٧ و ج ١٤ ص ٥٤٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٩ ص ٥ و ١٦ و أسد الغابة ج ٤ ص ١٨٦ و الإصابة ج ٥ ص ٢٩١.
[٣] تاريخ الإسلام للذهبي ج ٤ ص ٢٨٦ و الوافي بالوفيات ج ٢٤ ص ٧٢.