الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤ - قدوم نافع بن زيد الحميري
اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الإسلام، فأسلموا و وصلهم و كتب لهم:
«هذا كتاب من محمد رسول اللّه لمهري بن الأبيض على من آمن به من مهرة: ألا يؤكلوا و لا يعركوا، و عليهم إقامة شرائع الإسلام، فمن بدل فقد حارب، و من آمن به فله ذمة اللّه و ذمة رسوله، اللقطة مؤداة، و السارحة منداة، و التفث السيئة، و الرفث الفسوق» . و كتب محمد بن مسلمة الأنصاري.
و عن عمران المهري قال: وفد إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رجل من مهرة يقال له: زهير-و في لفظ: ذهبن-ابن قرضم بن العجيل [ابن قثات]، فكان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يدنيه و يكرمه لبعد مسافته، فلما أراد الإنصراف بتّته و حمله، و كتب له كتابا فكتابه عندهم [إلى اليوم] [١].
لا يعركون: أي لا يحملون ما يوجب عدمهم.
منداة: أي لا تمنع من الرعي و السقي.
ثم فسر لهم «صلى اللّه عليه و آله» معنى كلمتي: التفث الرفث.
قدوم نافع بن زيد الحميري:
عن أياس بن عمرو الحميري: أن نافع بن زيد الحميري قدم وافدا على النبي «صلى اللّه عليه و آله» في نفر من حمير، فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين، و نسأل عن أول هذا الأمر.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١٤ عن ابن سعد في الطبقات (ط ليدن) ج ٢ ص ١١٧ و (ط دار صادر) ج ١ ص ٢٨٦ و ٣٥٥ و مجموعة الوثائق السياسية ص ٢٥١ و رسالات نبوية ص ٢٨٧ و مدينة البلاغة ج ٢ ص ٣٣٩ و راجع: البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٥٤ و المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٤ ص ١٩٩.