الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - الخوف من السيف
و في جميع الأحوال نقول:
إن عدم نقل ذلك لا يدل على عدم وجوده، و لا يستحق أن يشغل الناس بأمور كهذه.
الخوف من السيف:
قد ذكر النص المتقدم: أن الناس صنفان: إما خائف من السيف، أو داخل في الإسلام. و هذا كلام غير دقيق. فإن الإسلام لم يزل يعلن للناس أنه: لاٰ إِكْرٰاهَ فِي اَلدِّينِ [١].
فَمَنْ شٰاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شٰاءَ فَلْيَكْفُرْ [٢] .
لَيْسَ عَلَيْكَ هُدٰاهُمْ [٣] .
و آيات كثيرة أخرى. .
فالخائفون من السيف هم خصوص أولئك الذين يريدون أن يكونوا جبارين في الأرض، و يواجهون النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالحرب، لمنعه من إبلاغ دعوته، و منع من تبلغهم الدعوة من ممارسة حقهم في اختيار هذا الدين، و الإيمان به، حتى أنهم يعاقبون من يفعل ذلك بالقتل، و بالتعذيب، و بالمقاطعة بجميع أنواعها و بكل ما يقع تحت اختيارهم.
[١] الآية ٢٥٦ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٢٩ من سورة التوبة.
[٣] الآية ٢٧٢ من سورة البقرة.