الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - وفد نجران يحاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
فقال لهما: أرى أن يضعوا حللهم هذه و خواتيمهم، و يلبسوا ثياب سفرهم، ثم يعودوا إليه.
ففعل وفد نجران ذلك و رجعوا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فسلموا عليه فرد عليهم سلامهم ثم قال: «و الذي بعثني بالحق، لقد أتوني المرة الأولى و إن إبليس لمعهم» [١].
وفد نجران يحاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
و عن ابن عباس، و الأزرق بن قيس: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دعا وفد نجران إلى الإسلام، فقال العاقب، عبد المسيح، و السيد أبو حارثة بن علقمة: قد أسلمنا يا محمد.
فقال: «إنكما لم تسلما» .
قالا: بلى، و قد أسلمنا قبلك.
قال: «كذبتما، يمنعكما من الإسلام ثلاث فيكما: عبادتكما الصليب، و أكلكما الخنزير، و زعمكما أن للّه ولدا» .
ثم سألهم و سألوه، فلم تزل به و بهم المسألة حتى قالوا له: ما تقول في عيسى ابن مريم؟ فإنا نرجع إلى قومنا و نحن نصارى، يسرنا إن كنت نبيا أن نعلم قولك فيه.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١٦ و ٤١٧ و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٨٧ و ١٨٨ و البحار ج ٢١ ص ٣٣٧ و تفسير ابن كثير ج ١ ص ٣٧٨ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٦٥ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٦٩ و إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي ج ١ ص ٢٥٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٠٣.