الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٥ - وفد نجران يحاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ما عندي فيه شيء يومي هذا، فأقيموا حتى أخبركم بما يقول اللّه في عيسى» [١].
و عن عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي: أنه سمع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: «ثبت (ليت) بيني و بين أهل نجران حجاب، فلا أراهم و لا يروني» ، من شدة ما كانوا يمارون رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٢]. انتهى.
و روى ابن جرير، و ابن أبي حاتم عن ابن عباس، و ابن سعد عن الأزرق بن قيس، و ابن جرير عن السدي، و ابن جرير، و ابن المنذر عن أبي جريج: أن نصارى نجران قالوا: يا محمد، فيم تشتم صاحبنا؟
قال: «من صاحبكم» ؟
قالوا: عيسى ابن مريم، تزعم أنه عبد.
قال: «أجل، إنه عبد اللّه و روحه و كلمته، ألقاها إلى مريم، و روح منه» .
فغضبوا و قالوا: لا، و لكنه هو اللّه نزل من ملكه فدخل في جوف مريم، ثم خرج منها، فأرانا قدرته و أمره، فهل رأيت قط إنسانا خلق من غير أب؟
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١٧ عن الحاكم و صححه، و ابن مردويه، و أبي نعيم، و ابن سعد، و عبد بن حميد، و البداية و النهاية ج ٥ ص ٦٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٠٣.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤١٧ عن ابن جرير و جامع البيان للطبري ج ٣ ص ٤٠٥ و المحرر الوجيز للأندلسي ج ١ ص ٤٤٧ و الدر المنثور ج ٢ ص ٣٨ و تفسير الآلوسي ج ٣ ص ١٩٤ و راجع: مجمع الزوائد ج ١ ص ١٥٥.