الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢ - الوفد الثاني لثقيف
و روي عنه أنه قال: قدمت في وفد ثقيف حين قدموا على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . فلما حللنا بباب النبي «صلى اللّه عليه و آله» قالوا: من يمسك رواحلنا؟ فكل القوم أحب الدخول على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و كره التخلف عنه، و كنت أصغرهم، فقلت: إن شئتم أمسكت لكم على أن عليكم عهد اللّه لتمسكن لي إذا خرجتم.
قالوا: فذلك لك.
فدخلوا عليه ثم خرجوا، فقالوا: انطلق بنا.
قلت: إلى أين؟
قالوا: إلى أهلك.
فقلت: «ضربت من أهلي حتى إذا حللت بباب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أرجع و لا أدخل عليه؟ و قد أعطيتموني ما علمتم» ؟ ! .
قالوا: فاعجل، فإنا قد كفيناك المسألة، لم ندع شيئا إلا سألناه.
فدخلت فقلت: يا رسول اللّه، ادع اللّه تعالى أن يفقهني في الدين و يعلمني.
قال: «ماذا قلت» ؟
فأعدت عليه القول.
فقال: «قد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أصحابك، اذهب فأنت أمير عليهم و على من تقدم عليه من قومك» .
و في رواية: فدخلت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فسألته