الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - وفود عمرو بن معدي كرب الزبيدي
وفود عمرو بن معدي كرب الزبيدي
قالوا: قدم عمرو بن معدي كرب في أناس من بني زبيد على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأسلم، و كان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي-و هو ابن أخته-: يا قيس، إنك سيد قومك، و قد ذكر لنا: أن رجلا من قريش يقال له: محمد، قد خرج بالحجاز يقول: إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيا كما يقول فإنه لن يخفى عنك، إذا لقيناه اتبعناه، و إن كان غير ذلك علمنا علمه.
فأبى عليه قيس ذلك و سفه رأيه، فركب عمرو بن معدي كرب حتى قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأسلم و صدقه و آمن به. فلما بلغ ذلك قيسا أوعد عمروا (و تحطم عليه و قال: خالفني و ترك رأيي) .
فقال عمرو في ذلك شعرا أوله:
أمرتك يوم ذي صنعا
ء أمرا باديا رشده
قال ابن إسحاق: فأقام عمرو بن معدي كرب في قومه من بني زبيد و عليهم فروة بن مسيك، فلما توفي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ارتد عمرو.
قال ابن سعد: ثم رجع إلى الإسلام، و أبلى يوم القادسية و غيرها [١].
و نقول:
إن هذه الحكاية موضع شك:
أولا: قال الخطيب عن عمرو: قيل: لم يلق رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٨٦ و الإصابة ج ٣ ص ١٨ و الطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج ١ ص ٣٢٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٦ ص ٣٧٢.