الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - يمنون عليك أن أسلموا، فيمن نزلت؟ !
الخندق، حيث قال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «احفر» .
فغضب عثمان و قال: لا يرضى محمد أن أسلمنا على يده حتى يأمرنا بالكد، فأنزل اللّه على نبيه «صلى اللّه عليه و آله» : يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا . . [١].
ثانيا: روي أن عثمان مرّ على عمار بن ياسر و هو يحفر الخندق، و قد ارتفع الغبار من الحفر، فوضع عثمان كمه على أنفه و مر فقال:
لا يستوي من يعمر المساجدا
يصلي فيها راكعا و ساجدا
كمن يمر بالغبار حأيدا
يعرض عنه جاهدا معاندا
فالتفت إليه عثمان فقال: يا بن السوداء، إياي تعني؟ !
ثم أتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فقال له: لم ندخل معك لتسبّ أعراضنا.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «قد أقلتك إسلامك، فاذهب» ، فأنزل اللّه تعالى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا. . الآية. .» [٢].
غير أننا نقول:
إن قصة بني أسد قد حصلت سنة تسع، و لا مانع من نزول الآية مرتين أو أكثر، إذا كانت المناسبة تقتضيها، فتنزل في عثمان يوم الخندق، حيث واجه النبي «صلى اللّه عليه و آله» أولا، ثم واجه عمارا، ثم تنزل مرة أخرى
[١] البرهان (تفسير) ج ٤ ص ٢١٥ عن الشيخ في مصباح الأنوار، و مدينة المعاجز للبحراني ج ١ ص ٤٦٧، و البحار ج ٣٠ ص ٢٧٤ و ج ٣٩ ص ١١٤ و ج ١٠٩ ص ٢٩، و تأويل الآيات لشرف الدين الحسيني ج ٢ ص ٦٠٨.
[٢] البرهان (تفسير) ج ٤ ص ٢١٥ عن تفسير القمي، و البحار ج ٩ ص ٢٣٨ و ج ٢٠ ص ٢٤٣ و ج ٣٠ ص ١٧٣ و ج ٣١ ص ٥٩٩، و تفسير القمي ج ٢ ص ٣٢٢، و التفسير الصافي ج ٥ ص ٥٧ و ج ٦ ص ٥٢٨، و تفسير نور الثقلين ج ٥ ص ١٠٤.