الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧١ - وزر بن سدوس ينتصر
لكن دخول الكلب و الخنزير أيضا-و العياذ باللّه-إلى المسجد فيه هتك لحرمة المسجد، فيحرم من أجل ذلك، حتى لو لم يوجب دخوله تنجيسا. .
ثالثا: إن الآية الكريمة و إن كانت قد وردت في سورة التوبة التي هي من آخر ما نزل من القرآن [١]، لكن ذلك لا يمنع من أن يكون الحكم بحرمة دخول الكافر إلى المسجد قد بيّن على لسان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قبل ذلك بسنوات. و قد تأخر نزول الآية عن ذلك. .
بل لعل نفس تشريع عدم جواز دخول الكافر للمساجد قد تأخر أيضا لحكمة اقتضاها التشريع، و هي أن يضرب الدين بجرانه، و تظهر أعلامة و تنتشر شرائعه و أحكامه، فنزلت في ذي الحجة من السنة التاسعة للبعثة [٢].
وزر بن سدوس ينتصر:
و لا ندري كيف نفسر تصرف وزر بن سدوس الذي رحل إلى الشام، و اختار النصرانية على أن يملك عربي رقبته، حتى لو كان هو النبي «صلى
[١] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٠٨ عن ابن أبي شيبة، و أحمد، و أبي داود، و الترمذي و حسنه، و النسائي، و ابن أبي داود في المصاحف، و ابن أبي المنذر، و النحاس في ناسخه، و ابن حبان، و أبي الشيخ، و الحاكم و صححه، و ابن مردويه، و البيهقي في الدلائل، و المبسوط للسرخسي ج ١ ص ١٦، و عمدة القاري ج ١٨ ص ١٩٥، و أحكام القرآن لابن العربي ج ٢ ص ٤٤٤، و تفسير البيضاوي ج ٣ ص ١٢٦.
[٢] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٠٨ عن ابن أبي شيبة، و البخاري، و النسائي، و ابن الضريس، و ابن المنذر، و النحاس في ناسخه، و أبي الشيخ، و ابن مردويه، و أحكام القرآن للجصاص ج ٣ ص ١٠٣.