الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - مفارقة مثيرة
«صلى اللّه عليه و آله» بالنبوة، و يزعم أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أشركه معه فيها، و استشهد على ذلك الرحال الحنفي كما تقدم. .
و لم يأبه لتكذيب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و جميع المسلمين لمزاعمه هذه. . ثم كتب إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأنه أشرك في الأمر معه، و ليس قريش قوم يعدلون. . و قد تقدم ذلك. .
الثاني: إنه خاطب غرائز الناس، و استثار شهواتهم، و أرضى ميولهم حين وضع عنهم الصلاة، التي يراها أهل الدنيا عبئا ثقيلا، يودون التخلص منه، ثم هو قد أباح لهم الزنا و شرب الخمر، و ذلك يرضي غرائزهم، و يتناغم مع شهواتهم و أهوائهم التي تريد التفلت من كل قيد في مثل هذه المجالات. .
الثالث: إنه استفاد من بعض الألاعيب التي كان الناس يجهلون رمزها و سرها، لكي يوهمهم بأنه قادر على اجتراح المعجزات، مثل وضعه البيضة في الكلس مدة حتى تلين، و يسهل التصرف فيها، ثم يدخلها في زجاجة و يتركها لتعود إلى حالتها الأولى، ثم يريهم إياها، فيثير ذلك عجبهم، فإن عنق الزجاجة ضيق، و لا يمكن أن تمر فيه البيضة من دون أن تنكسر. . فيتأكد لديهم الشعور بأن لديه قدرات خارقة، و يتوهمون أن ذلك من دلائل صحة ما يدعيه. .
مفارقة مثيرة:
و إننا في حين نرى مسيلمة يقر للنبي «صلى اللّه عليه و آله» بالنبوة، و يدّعي لنفسه الشراكة معه، و يكتب له: ان الأمر بينه و بينه، و لكن قريشا