الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧ - علاقة الجاسوسين بأبي بكر و عثمان
٢-لماذا اجتمع هذان الجاسوسان بأبي بكر و عثمان فقط؟ ! و أين كان عمر بن الخطاب عن هذا الإجتماع؟ و نحن نجد الإقتران الدائم بين أبي بكر و عمر في مختلف الحالات و الوقائع. .
ثم أين كان أبو عبيدة، و ابن عوف. . و سالم و غير هؤلاء ممن يعدون فريقا واحدا؟ !
٣-لما ذا يحرض أبو بكر و عثمان ذينك الجاسوسين على الطلب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يدعو اللّه لرفع البلاء عن قوم مشركين، محاربين للّه و لرسوله؟ ! و لماذا يسعى أبو بكر و عثمان لرفع القتل عنهم، و منع المسلمين من الظفر بهم؟ ! . .
و ما معنى هذا العطف منهما على أولئك المشركين؟ ! .
٤-و في محاولة للتخفيف من سماجة هذا الواقع الهجين، قال الزرقاني: إن قوله «صلى اللّه عليه و آله» : اللهم ارفع عنهم، إنما أجيب في الذين في القرية، دون من في الجبل، لوقوعها بعد قتلهم [١].
و الهدف من هذا التوجيه هو: تجنب القول: بأن مطلوب أبي بكر و عثمان و الجاسوسين هو رفع البلاء عن الذين أخذتهم سيوف المسلمين، ليسلم منهم من لم تحصده تلك السيوف، بل يكون المطلوب هو: مجرد رفع البلاء عن الذين بقوا في الحصن، و لم يخرجوا منه، فإنهم هم الذين حين علموا بما جرى للجاسوسين مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أرسلوا وفدهم إليه «صلى اللّه عليه و آله» بإسلامهم. .
[١] شرح المواهب للزرقاني ج ٥ ص ١٧١.