الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - ضرس أحدكم في النار مثل أحد
فزعموا: أن سمرة بن جندب سقط في قدر مملوء ماء حارا فمات، فكان ذلك تصديقا لقول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
غير أننا نقول:
أولا: قال ابن جرير: «فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير، فمات شر ميتة» [٢].
فأين الزمهرير من النار، و من الماء الحار؟ !
فلا يصح قولهم: إنه مات في قدر حار. فضلا عن أن يكون آخر الثلاثة موتا.
ثانيا: إن الموت في الماء الحار شيء، و الموت في النار شيء آخر، فإن الماء الحار ليس نارا.
ثالثا: لو كان المقصود هو: موته بواسطة النار، أو الماء الذي يغلي بها، لكان عليه أن يقول: آخركم موتا بالنار. أي بواسطتها، أما قوله: في النار،
[٢] -التهذيب ج ٤ ص ٢٠٧ و ج ١٢ ص ٢٠٠ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٤ ص ٢٣٢ و الوافي بالوفيات ج ١ ص ٨٢ و ج ١٥ ص ٢٧٧ و البداية و النهاية ج ٦ ص ٢٥٣ و إمتاع الأسماع ج ١٢ ص ٢٢٣ و ج ١٤ ص ١٣٢ و الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ج ١ ص ٣٣٩ و سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٨٤.
[١] الإصابة ج ٢ ص ٧٩. و الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٢ ص ٧٨ و راجع: أنساب الأشراف ج ١ ص ٥٢٧.
[٢] تاريخ الأمم و الملوك ج ٥ ص ٢٩٢ و الغدير ج ١١ ص ٣٠ و تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢١٧ و الكامل في التاريخ ج ٣ ص ٤٩٥.