الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - ضرس أحدكم في النار مثل أحد
و رابعا: إن هؤلاء يفترضون: أن أمر فرات بن حيان، و أبي هريرة محسوم فيما يرتبط بصحة إيمانهما، مع أن ذلك يصطدم بأمرين:
أحدهما: أن أمر فرات مشكوك، بملاحظة: أنه كان قد هجا النبي «صلى اللّه عليه و آله» و كان عينا لأبي سفيان، فأمر «صلى اللّه عليه و آله» بقتله، فأسلم حقنا لدمه، فأخبروا النبي «صلى اللّه عليه و آله» أنه يقول: إنه مسلم، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : إن فيكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيان. و حسب نص ابن عقدة على ما في الإصابة: إن منكم من أتألفهم على الإسلام، و أكله إلى إيمانه، منهم فرات بن حيان [١].
الثاني: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد جعل أبا هريرة في دائرة الخطر مرة أخرى، حيث قال له و لسمرة بن جندب، و أبي محذورة الجمحي: «آخركم موتا في النار» [٢].
[١] الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٣ ص ٢٠٣ و الإصابة ج ٣ ص ٢٠١ عن أبي داوود و البخاري في تاريخه و مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٣٦٦ و تلخيصه للذهبي (مطبوع مع المستدرك) . و الإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج ٥ ص ٢٧٣.
[٢] الإصابة ج ٢ ص ٧٩. و الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٢ ص ٧٨ و أسدا الغابة ج ٢ ص ٣٥٥ و مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ١ ص ٩٥ و البحار ج ١٨ ص ١٣٢ و النص و الإجتهاد للسيد شرف الدين ص ٢٢٢ و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٩٠ و جزء أشيب للبغدادي ص ٥٨ و المعجم الأوسط للطبراني ج ٦ ص ٢٠٨ و المعجم الكبير للطبراني ج ٧ ص ١٧٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٧٨ و أبو هريرة للسيد شرف الدين ص ٢١٥ و التاريخ الصغير للبخاري ج ١ ص ١٣٣ و تهذيب الكمال ج ١٢ ص ١٣٣ و الإصابة ج ٣ ص ١٥٠ و تهذيب-