مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦ - يشترط في وجوب الزكاة أمور ( الأول ) البلوغ في تمام الحول ، مع الكلام في البلوغ في أثنائه
بعضه , فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ [١].
______________________________________________________
غير ظاهرة , ولم لا يجوز العكس؟ وبالجملة : بعد صراحة موثق أبي بصير بنفيها في الغلات , لا مجال للتوقف في نفيها فيها. ونفيها في المواشي أخف مئونة. وإجماع الخلاف لا يهم بعد وضوح الخلاف. فلاحظ.
[١] كما عن جمع التصريح به , ونسب الى ظاهر الأصحاب , بل ادعى نفي الخلاف الظاهر فيه. واستدل له : بأن ما دل على أنه لا زكاة في مال اليتيم , ظاهر في أن مال اليتيم ليس موضوعاً للزكاة , بل موضوعه مال البالغ , فيكون البلوغ شرطاً في الموضوع. وظاهر ما دل على اعتبار الحول , اعتبار حول الحول على ما هو موضوع لها , فلو بلغ الصبي في أثناء الحول لم تجب , لعدم مضي الحول على ما هو موضوعها. نعم لو كان مفاد أدلة النفي مجرد شرطية البلوغ للوجوب كسائر الشرائط , أشكل الحكم المذكور , إذ مع تحقق البلوغ في الأثناء يحصل الشرط للوجوب , فاذا تمَّ الحول فقد حصل الشرط الآخر وثبتت الزكاة. لكن الظاهر منها الأول.
ولعدم تماميته في نظر المحقق السبزواري , استشكل في الحكم المشهور فقال في الذخيرة : « المستفاد من الأدلة عدم وجوب الزكاة على الصبي ما لم يبلغ , وهو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه عليه , إذ لا يستفاد من أدلة اشتراط الحول كونه في زمان التكليف .. » لكن عليه يشكل الحكم بالنسبة إلى الأحوال الماضية التي بلغ بعدها , إذ المراد من حول الحول إن كان يعم ما قبل البلوغ , وجبت الزكاة بالبلوغ لما مضى من الأحوال , والتفكيك بين بعض المدة وتمامها كما ترى.
وقد يستدل له بقوله (ع) في رواية أبي بصير المتقدمة : « فليس عليه لما مضى زكاة .. » لشموله للحول التام والناقص يوماً أو أياماً. وفيه : أن الظاهر من ( ما ) خصوص الغلات التي لا يعتبر فيها الحول , بقرينة ما بعده