مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٢ - لا يجوز شراء شئ بالربح قبل إخراج خمسة ، ولا يحل التصرف بما يشتريه به مع الكلام فيما لو نوى إخراج الخمس مما يبقى في يده
جارية لا يجوز له وطؤها [١]. كما أنه لو اشترى به ثوباً لا تجوز الصلاة فيه. ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصح , وهكذا .. نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده , وكان
______________________________________________________
نظر. وقد تقدم مثله في الزكاة , إلا أن عدم الرجوع هنا مطلقا متوجه .. » وفي الجواهر قوى عدم رجوع المالك على المستحق مع علمه وبقاء العين , فضلا عن صورتي انتفاء أحدهما , لاحتمال كون المعتبر ـ عند إرادة التعجيل ـ تخمين المؤنة وظنها. ومراده : أن التخمين والظن أخذ على نحو الموضوعية لا الطريقية.
وأوضحه شيخنا الأعظم ; في رسالته بقوله : « يمكن أن يقال : إن مقتضى قولهم : يجوز التأخير احتياطاً للمكلف , هو تعلقه واقعاً بالمستفاد في أول استفادته , بعد إخراج مئونته منه , بحسب ملاحظة حاله في ذلك الوقت. فالملاحظة للمؤنة مأخوذة موضوعاً لوجوب الخمس واقعاً لا طريقاً , كي يلزم انتفاء الخمس على تقدير الخطأ في التخمين , لأن حمله على ذلك ـ ليكون الاحتياط في مقابل تفسير الاسترداد ـ خلاف الظاهر من الاحتياط للمالك. إذ الظاهر منه ما يقابل الخسارة , والخسارة إنما تكون مع عدم جواز الرجوع على تقدير الخطأ .. ». هذا والاشكال فيما ذكر ظاهر , لعدم الدليل على هذه الموضوعية , ومقتضى أدلة استثناء المؤنة اختصاص الخمس واقعاً بالزائد عليها لا غير.
[١] لعدم صحة الشراء , لعدم الولاية له على تبديل الخمس أو موضوعه بغيره , كما سبق. هذا إذا كان الشراء بعين المال الخارجي , أما إذا كان الشراء بثمن في الذمة ووفى من المال الذي فيه الخمس كان الإشكال في الوفاء دون الشراء.