مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٥ - الخمس يتعلق بالعين ، ويجوز للمالك دفع قيمته من عين أخرى وإن كانت عروضا على كلام
ويتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقداً أو جنساً [١].
______________________________________________________
شيخنا الأعظم (ره). ويقتضيه ظاهر أدلتها , من الآية والنصوص المتضمنة وجوب خمسة , أو الخمس عليه , أو منه , أو فيه , أو نحو ذلك من التعبيرات الظاهرة في تعلقه بنفس الموضوعات الخاصة.
[١] كما استظهره شيخنا الأعظم (ره) , حاكياً التصريح به عن بعض مستظهراً من حاشية المدقق الخوانساري نسبته إلى مذهب الأصحاب. ولعله كذلك , ويكون عدم التعرض له في كلام الأكثر ـ مع كثرة الابتلاء به ـ اعتماداً على ما ذكروه في الزكاة , لبنائهم على إلحاق الخمس بها في كثير من الأحكام.
وقد تقدم ـ في المسألة الثانية عشرة من مسائل المعدن ـ التصريح من التذكرة والمنتهى بجواز بيع المعدن وتعلق الخمس بالثمن , مستشهداً له ـ في الأخير ـ بخبر : « من وجد ركازاً فباعه » المتقدم هناك [١]. ويشهد له أيضاً : مصححة الريان بن الصلت , المتضمنة لوجوب الخمس في ثمن السمك والقصب والبردي الذي يبيعه من أجمة قطيعته [٢] , وخبر أبي بصير , المروي عن السرائر : « في الرجل يكون في داره البستان , فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً , هل عليه الخمس؟ فكتب أما ما أكل فلا , وأما البيع فنعم , هو كسائر الضياع » [٣]. لكن مفادها جواز إيقاع المعاملة على المال الذي فيه الخمس فينتقل الى الثمن , ولا تدل على جواز دفع القيمة. إلا أن يكون نوعاً من المعاوضة , ولا يخلو من تأمل.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ٩.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : ١٠.