مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٧ - الكلام في جواز نقل الزكاة مع وجود المستحق في البلد ، مع بعض التفصيلات في ذلك
ولكن الظاهر الاجزاء لو نقل على هذا القول أيضاً [١]. وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها , فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء. وأبناء السبيل [٢]. وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن [٣]. كما أن مئونة النقل عليه لا من الزكاة [٤]. ولو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن [٥] وإن كان مع وجود المستحق في البلد. وكذا ـ بل وأولى منه ـ لو
______________________________________________________
[١] بلا خلاف ولا إشكال كما قيل. بل عن الخلاف والمنتهى والمختلف والمدارك : نسبته إلى علمائنا أجمع , وفي التذكرة : لو خالف ونقلها أجزأته في قول علمائنا كافة. وهو قول أكثر العلماء. لصدق الامتثال الموجب للاجزاء.
وعن بعض العامة : عدم الاجزاء , لأنه دفع إلى غير من أمر بالدفع اليه. وفيه : أنه ممنوع , لأن حرمة النقل لا تستلزم تعين الموضوع إلا عرضاً , ومثله لا يمنع من الاجزاء مع الموافقة للأمر حقيقة , كما لا يخفى. وفي صحيح ابن مسلم السابق : « فهو لها ضامن حتى يدفعها .. » [١]فجعل غاية الضمان الدفع الى المستحق.
[٢] بلا شبهة كما قيل. كما يقتضيه ظاهر البناء على حرمة النقل محضاً فإنه ـ لو تمَّ ـ لا يقتضي لزوم تقسيمها على أهل البلد , وكذا مقتضى أدلتهم كما يظهر بالتأمل.
[٣] إذا تمكن من دفعها إلى المستحق. إجماعاً ـ كما عن المنتهى ـ لنصوص الضمان المتقدمة , من دون معارض.
[٤] إذ لا مقتضى لكونها من الزكاة , فالأصل بقاء الزكاة على حالها.
[٥] كأنه : لانصراف نصوص الضمان عن ذلك. لكنه محل إشكال
[١] تقدم ذكره في المسألة : ١٠ من هذا الفصل.