مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤١ - ( الثالث ) من مصارف الزكاة العاملون عليها
حينئذ وإن كانت العين باقية. وأما إذا كان على وجه التقييد فيجوز. كما يجوز نيتها مجدداً , مع بقاء العين أو تلفها إذا كان ضامناً , بأن كان عالما [١] باشتباه الدافع وتقييده.
الثالث : العاملون عليها , وهم المنصوبون من قبل الامام (ع) [٢] أو نائبه الخاص أو العام , لأخذ الزكوات وضبطها وحسابها , وإيصالها إليه [٣] أو إلى الفقراء , على حسب إذنه , فان العامل يستحق منها [٤] سهماً في مقابل عمله
______________________________________________________
إما بنحو الداعي الذي لا يقدح تخلفه , لعدم كونه داعياً بوجوده الواقعي , وإنما يكون مؤثراً بوجوده العلمي , وهو غير متخلف. وإما بنحو آخر , لا بنحو الداعي ولا بنحو القيد. وهذا بخلاف ما لو كانت الجهات المذكورة ملحوظة عنواناً للمدفوع إليه المقصود وقيداً له , فان فواتها بوجب فوات القصد , لانتفاء موضوعه.
[١] قد عرفت الإشكال في اعتبار هذا الشرط في الضمان.
[٢] بلا خلاف ولا إشكال. وتشير إليه النصوص الآتية.
[٣] لا كلام في ذلك كله. وعن غير واحد : أنهم جعلوا من جملة العمل قسمتها وتفريقها بين المستحقين , لأن ذلك نوع من العمل , فيشمله الإطلاق. وفي الجواهر : استشكل فيه , للمروي عن تفسير علي بن إبراهيم : « وَالْعامِلِينَ عَلَيْها هم السعاة والجباة في أخذها أو جمعها أو حفظها , حتى يؤدوها إلى من يقسمها .. » [١] , فان ظاهره خروج القسمة عن العمل لكن الخروج عن ظاهر الآية بالمرسل المذكور غير ظاهر.
[٤] مقتضى ظاهر الآية الشريفة ـ ولا سيما بقرينة السياق ـ كون
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ٧.