مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٠ - الكلام فيما إذا مات الزارع قبل التعلق أو بعده عليه دين أولا
للديان أو استرضاؤهم. وأما إن كان قبل الظهور وجب على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة , بناء على انتقال [١] التركة إلى الوارث وعدم تعلق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنه للوارث من غير تعلق حق الغرماء به [٢].
______________________________________________________
من تصرف الوارث فيه , فينتفي شرط تعلق الزكاة وعدمه. وقد أشرنا في بعض مباحث مكان المصلي إلى أن ظاهر جملة من النصوص : أن ما يقابل الدين من التركة باق على ملك الميت لا ينتقل الى الوارث , فلا يجوز له التصرف فيه , فلا يكون فيه الزكاة. نعم لو ضمن الورثة الدين , ورضي الدائن بذلك صح الضمان ـ كما تضمنه الصحيح ـ وبرئت ذمة الميت من الدين وكانت التركة للورثة , كما لو لم يكن دين أصلا.
[١] قد عرفت الإشكال في الانتقال.
[٢] إذا بنينا على بقاء ما يساوي الدين على ملك الميت فالنماء الحادث بعد الموت يتبعه , فيوزع عليه الدين وعلى الأصل بالنسبة. فإذا كان الدين عشرين , والأصل ثلاثين , يكون ثلث الأصل باقياً على ملك الميت , فاذا نما نماء قيمته عشرة , كان مجموع الأصل والنماء أربعين , فيكون نصف الأصل ونصف النماء على ملك الميت , فنصف النماء الثاني يوزع على الورثة , فإذا بلغت حصة أحدهم النصاب وجبت فيه الزكاة. وإذا قلنا بانتقال التركة إلى الوارث , ويتعلق بها حق الديان كحق الرهانة , فالنماء وإن كان تابعاً للأصل في الملك , لكنه غير تابع له في تعلق الحق. وحينئذ يكون جميعه ملكاً للوارث , فتتعلق الزكاة بحصة كل منهم من المجموع إذا بلغت النصاب.
نعم يشكل هذا القول في مثل الزرع , مما يكون النماء فيه موجباً لسقوط الأصل عن المالية , لأن النماء إذا لم يتعلق به حق الدين لم يبق