مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٠ - يعتبر في وجوب الزكاة في الغلات كونها مملوكة حين تعلق الزكاة بها مع الكلام في وقت التعلق
______________________________________________________
بالواو على الصرم في مقام بيان التوقيت كون الوقت واحداً. فيكون المراد : أنه إن صرم في وقته فوقت الوجوب هو ذلك الوقت , وإن لم يصرم في وقته , يخرص على صاحبه حينئذ وتجب عليه زكاته , فيكون وقت الخرص هو الوقت المناسب للصرم.
ورابعة : بصحيح سعد الآخر : « .. وهل على العنب زكاة؟ أو إنما يجب عليه إذا صيره زبيبا؟ قال (ع) : نعم إذا خرصه أخرج زكاته » [١]وفيه ـ مع احتمال أن يكون قوله (ع) : « نعم .. » إعلاماً بما بعد ( أو ) , يعني : لا يجب عليه إلا إذا صيره زبيباً ـ : أنه لا يدل إلا على وجوب الزكاة في العنب , دون الحصرم , كما هو المشهور. بل لعله ظاهر في مفروغية السائل عن عدم وجوب الزكاة عليه قبل صيرورته عنباً.
وخامسة : بخبر أبي بصير : « لا يكون في الحب , ولا في النخل , ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين. والوسق ستون صاعاً » [٢]وفيه : أنه لا إطلاق فيه من جهة الوقت , لتعرضه لحيثية بلوغ النصاب لا غير.
وسادسة : بصدق الحنطة والشعير عند اشتداد الحب , وصدق التمر عند الاحمرار أو الاصفرار , لنص أهل اللغة على أن البسر نوع من التمر وفيه : أنه لو تمَّ الصدق في الحنطة والشعير فقد اتفق القولان فيهما. وما عن أهل اللغة : من أن البسر نوع من التمر مخالف لنص جماعة بخلافه , بل عن المصباح : إجماع أهل اللغة على أن التمر اسم لليابس من ثمر النخل , كالزبيب من ثمر الكرم. ولو سلم فهو مخالف للعرف , المقدم على اللغة عندهم.
وسابعة : ببعث النبي (ص) الخارص على الناس. وفيه : أنه لم يثبت كون الخرص كان قبل صدق الاسم. ولو سلم لم يعلم أنه كان مبنياً
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب زكاة الغلات حديث : ١.
[٢] تقدم ذلك في الشرط الأول من شروط زكاة الغلات.